بهمنيار بن المرزبان

596

التحصيل

الفصل الثالث من كتاب السماع الطبيعىّ أعنى الباب الاوّل من المقالة الثانية من الكتاب الثالث من كتب التحصيل في التناهي وغير التناهي بحسب هذا النظر إن فرض جسم لا نهاية له متحرّك ، فإمّا أن يكون حركته حركة وضعيّة أو حركة فيها استبدال مكان ، وكلاهما يستحيل فيه اللّانهاية « 1 » . أمّا القسم الثاني فلانّه إن كان الجسم غير متناه من جميع الجهات لم يكن مكان يتحرّك اليه الجسم ، وإن كان متناهيا من جهة فإنّه إذا انتقل إلى الجهة الخالية « 2 » من الجهة المقابلة لها « 3 » خلّى منها شيئا ، فالجهة الغير المتناهية متناهية . وأيضا لا يكون لمثل هذا الجسم حركة طبيعيّة فإنّ الطبيعىّ « 4 » هو الّذي يطلب أينا طبيعيا [ معينا ] « 5 » ، وكلّ أين فهو حدّ كما عرفت [ كما عرفته ] « 6 » في باب المكان ، والمحدود لا ينتقل اليه ما لا حدّ له . وأمّا القسرىّ فإنّه يكون إلى خلاف [ على خلاف ] « 7 » الأين الطبيعىّ ، وإذا لم يكن أين طبيعىّ لم يكن أين قسرىّ .

--> ( 1 ) - انظر الثامن من ثالثة أول طبيعيات الشفاء . ( 2 ) - ف : إلى الجهة الخالية خلى من الجهة المقابلة لها شيئا . ( 3 ) - ض ، ج : المقابلة خلى . ( 4 ) - ف : فان الطبيعية . والشفاء : فلان الطبيعي . ( 5 ) - ما بين الخطين ساقط من سائر النسخ والشفاء . ( 6 ) - ج ، ض : كما عرفته . ف : كما عرفت . وعبارة الشفاء هكذا : وكل اين ، كما قد فرغنا عنه قبل ، حد ، وكل حد فهو محدود والمحدود . . . ( 7 ) - ج : على خلاف الأين . . . ض ، ف : إلى خلاف الأين . . . وكذا في الشفاء .